
تلقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اتصالاً هاتفياً اليوم من أخيه صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، في إطار التشاور المستمر والتنسيق الدائم بين قيادتي البلدين الشقيقين.
وجرى خلال الاتصال استعراض العلاقات الأخوية التاريخية والراسخة التي تجمع المملكة العربية السعودية ودولة قطر، وبحث سبل تعزيزها وتنميتها في مختلف المجالات بما يخدم مصالح الشعبين الشقيقين، بالإضافة إلى مناقشة أبرز تطورات الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية والجهود المبذولة بشأنها.
عمق العلاقات السعودية القطرية
يأتي هذا الاتصال تأكيداً على المتانة التي وصلت إليها العلاقات السعودية القطرية، والتي شهدت قفزات نوعية منذ قمة العُلا، حيث يعمل البلدان بشكل دؤوب عبر “مجلس التنسيق السعودي القطري” لتعميق الشراكة الاستراتيجية. ويعد هذا المجلس المظلة الرئيسية لتطوير العلاقات الثنائية، حيث يشرف على مبادرات ومشاريع تهدف إلى تحقيق التكامل في المجالات السياسية، والأمنية، والاقتصادية، والاستثمارية، بما يعزز من منظومة العمل الخليجي المشترك.
تنسيق المواقف تجاه القضايا الإقليمية
يكتسب هذا التواصل أهمية بالغة في ظل الظروف الدقيقة التي تمر بها منطقة الشرق الأوسط، حيث تلعب الرياض والدوحة أدواراً محورية في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. ويشير البحث في “تطورات الأحداث” إلى حرص القيادتين على توحيد الرؤى وتنسيق المواقف تجاه الملفات الساخنة، سواء ما يتعلق بالأوضاع في الأراضي الفلسطينية أو التوترات الجيوسياسية الأخرى، مما يعكس ثقل البلدين الدبلوماسي وقدرتهما على التأثير الإيجابي في مسار الأحداث الدولية.
تكامل الرؤى المستقبلية
وعلى الصعيد التنموي، تتلاقى أهداف “رؤية المملكة 2030” مع “رؤية قطر الوطنية 2030” في العديد من النقاط الجوهرية، لا سيما في تنويع مصادر الدخل، والتحول الرقمي، والاستثمار في الطاقة النظيفة والسياحة. ويعزز هذا التواصل المستمر بين سمو ولي العهد وسمو أمير قطر من فرص خلق تكامل اقتصادي يرفع من معدلات التبادل التجاري ويوفر فرصاً استثمارية واعدة للقطاع الخاص في كلا البلدين، مما يصب في مصلحة الازدهار الاقتصادي للمنطقة ككل.

