زيارة ولي العهد لفرنسا تطلق مشروع دراغون بول بباريس
- Home
- الثقافة والرياضة والترفيه
- زيارة ولي العهد لفرنسا تطلق مشروع دراغون بول بباريس
بواسطة فريق تحرير أخبار محمد بن سلمان
تاريخ:
25/08/2026
تعرف على تفاصيل مشروع دراغون بول ضمن استثمارات زيارة ولي العهد إلى فرنسا، والذي يعيد إحياء ميرابوليس بـ 6 مليارات يورو لتعزيز الشراكة السعودية الفرنسية.
سلّطت الصحافة الفرنسية والعالمية الضوء على الجوانب الاستثنائية وغير التقليدية في زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى فرنسا. لم تقتصر الزيارة على الملفات السياسية المعتادة، بل امتدت لتشمل قطاعات الترفيه والرياضات الإلكترونية، حيث توجت بالإعلان عن مشروع دراغون بول الضخم. هذا المشروع السعودي الطموح سيعيد الحياة إلى منطقة ارتبطت بمدينة الألعاب الفرنسية الشهيرة (ميرابوليس)، والتي أغلقت أبوابها قبل 35 عاماً، ليؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الثقافية والاقتصادية بين الرياض وباريس.
لفهم حجم هذا الإنجاز، يجب العودة إلى السياق التاريخي لمنطقة (ميرابوليس) الواقعة في كورديمنش قرب سيرجي بونتواز شمال غربي باريس. افتتح هذا المتنزه الترفيهي في عام 1987 وسط طموحات كبيرة ليصبح الوجهة الترفيهية الأولى في فرنسا وأوروبا. ومع ذلك، واجه المشروع تحديات مالية قاسية وضعفاً غير متوقع في الإقبال الجماهيري، مما أدى إلى إغلاقه نهائياً في عام 1991 بعد تجربة قصيرة لم تدم طويلاً. طوال العقود الثلاثة والنصف الماضية، ظل الموقع مهجوراً وبلا أي مشروع بديل، تاركاً فراغاً كبيراً في المنطقة وذكريات عالقة في أذهان السكان المحليين. واليوم، تأتي الاستثمارات السعودية لتمحو غبار السنين عن هذه المنطقة، محولة إياها من مشروع متعثر في الماضي إلى نقطة جذب سياحي عالمية في المستقبل القريب.
شكلت الزيارة نقطة تحول محورية بإعلان الاتفاق السعودي-الفرنسي لإنشاء ثلاثة متنزهات ترفيهية كبرى في محيط الموقع القديم، باستثمارات ضخمة تقارب ستة مليارات يورو. يتصدر هذه الوجهات مشروع دراغون بول، المستوحى من عالم سلسلة الرسوم المتحركة اليابانية الشهيرة. تتولى شركة (القدية للاستثمار) السعودية تمويل وتطوير هذا المشروع، مستفيدة من خبرتها الحالية في بناء أول متنزه لدراغون بول في العالم داخل مدينة القدية بالقرب من العاصمة الرياض، والذي يمتد على مساحة تتجاوز 500 ألف متر مربع.
على الصعيد المحلي الفرنسي، يحمل هذا الاستثمار تأثيراً اقتصادياً هائلاً، حيث يُتوقع أن يوفر نحو 22 ألف فرصة عمل جديدة، مما سينعش قطاعات السياحة، الفنادق، المطاعم، والنقل في المنطقة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذا التحرك يعكس قوة القوة الناعمة السعودية وقدرتها على تصدير نماذجها الترفيهية الناجحة إلى قلب القارة الأوروبية، مما يعزز مكانة المملكة كمستثمر عالمي رائد في قطاعات المستقبل والترفيه.
لم يكن اختيار موضوع المتنزه وليد الصدفة، بل جاء نتيجة اهتمام مشترك وشغف بعالم الرسوم اليابانية بين ولي العهد الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون. وقد تجلى هذا التقارب الثقافي والشبابي في انطلاق برنامج الزيارة من حدث استثنائي، حيث حضر الزعيمان الحفل الختامي لكأس العالم للرياضات الإلكترونية في (قصر غراند باليه) التاريخي في باريس.
هذا المشهد الذي جمع بين عراقة المكان وحداثة الحدث، يعكس بوضوح كيف تتحدث الشراكة السعودية-الفرنسية اليوم بلغة الأجيال الجديدة. إنها شراكة تتجاوز الأطر الدبلوماسية والاقتصادية التقليدية لتشمل اهتمامات مئات الملايين من الشباب حول العالم، محولة الشغف بالألعاب الإلكترونية والمانغا إلى استثمارات مليارية تخلق فرصاً واعدة وتجسد رؤية مستقبلية مشتركة ومستدامة بين البلدين.
فريق تحرير موقع أخبار محمد بن سلمان، يختص بإعداد ونشر الأخبار والتقارير المتعلقة بسمو ولي العهد، ومتابعة نشاطاته ومبادراته ومستجدات رؤية السعودية 2030.

