ترأس صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الجلسة التي عقدها مجلس الوزراء اليوم في جدة، والتي أسفرت عن حزمة من القرارات الاستراتيجية؛ أبرزها الموافقة على بناء منصة وطنية موحدة للتأشيرات بوزارة الخارجية لتكون هي المنصة المعتمدة رسمياً. ويأتي هذا القرار تجسيداً لالتزام المملكة بتطوير بنيتها الرقمية وتسهيل الخدمات الحكومية تماشياً مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
أهمية إطلاق منصة وطنية موحدة للتأشيرات في تعزيز التحول الرقمي
يمثل قرار اعتماد منصة وطنية موحدة للتأشيرات نقلة نوعية في تاريخ الخدمات القنصلية السعودية. ففي السابق، كانت إجراءات الحصول على التأشيرات تتوزع بين جهات متعددة، مما يتطلب وقتاً وجهداً إضافيين. ومع إطلاق هذه المنصة الموحدة، تسعى المملكة إلى توحيد الجهود وتقديم تجربة مستخدم سلسة وسريعة للزوار، والسياح، والمستثمرين، والعمالة الوافدة. يسهم هذا التحول الرقمي في تعزيز جاذبية المملكة كوجهة عالمية رائدة، ويدعم بشكل مباشر قطاع السياحة الذي يستهدف جذب ملايين الزوار سنوياً، مما ينعكس إيجاباً على الاقتصاد الوطني ويعزز من تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
ريادة سعودية دولية في قطاعات التقنية والاتصالات وحقوق الإنسان
خلال الجلسة، رحب مجلس الوزراء باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بالإجماع قراراً قدمته المملكة حول “تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني”، وهو ما يعكس نجاح المبادرة العالمية التي أطلقها سمو ولي العهد لتمكين المرأة وتعزيز دورها الدولي. وفي سياق متصل، نوّه المجلس بتحقيق المملكة المركز الأول عالمياً في مؤشر تنمية الاتصالات والتقنية لعام 2026 الصادر عن الاتحاد الدولي للاتصالات. هذا الإنجاز التاريخي يثبت ريادة المملكة في قطاع التقنية والذكاء الاصطناعي، ويعزز مكانة الاقتصاد الرقمي السعودي كأكبر سوق رقمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
مؤشرات تنموية متسارعة واتفاقيات دولية واعدة
استعرض المجلس عدداً من التقارير والمؤشرات الحيوية، ومنها انتخاب المملكة رئيساً للمجلس التنفيذي للمنظمة العربية للطيران المدني للمرة الثانية على التوالي، وإشادة البنك الدولي بالبيئة التجريبية للذكاء الاصطناعي في التعليم بالمملكة كنموذج دولي يحتذى به. وعلى الصعيد المحلي، أشاد المجلس بالنمو المتسارع للقطاع غير الربحي، حيث ارتفع عدد المنظمات غير الربحية إلى أكثر من 7200 منظمة بنهاية عام 2025، وتجاوز عدد المتطوعين 1.7 مليون متطوع، مما يؤكد عمق الأثر الاجتماعي والتنموي للرؤية المباركة.
قرارات مجلس الوزراء وتوسيع آفاق التعاون الدولي
إلى جانب إقرار الـ منصة وطنية موحدة للتأشيرات، وافق المجلس على مجموعة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم الدولية، شملت إعفاء حاملي جوازات السفر الدبلوماسية والخاصة من تأشيرات الدخول مع المجر وكازاخستان وبولندا، ومذكرات تعاون مع سنغافورة في التنمية الاجتماعية، ومع كندا في الرقابة النووية، ومع سلطنة عمان في المتاحف، ومع تركيا في المجال العدلي، ومع إسبانيا في وسائل النقل الحديثة، ومع موريتانيا في العمل المحاسبي والرقابي. كما اعتمد المجلس الحسابات الختامية لعدد من الصناديق التنموية والجامعات السعودية.

