إعلان نجاح موسم الحج 1445 وتهنئة للقيادة السعودية
رفع معالي وزير الحج والعمرة، الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة الإعلان الرسمي عن نجاح موسم الحج لعام 1445هـ. وأشاد الدكتور الربيعة بما تحقق من إنجازات استثنائية وتكامل فريد في منظومة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، الأمر الذي مكنهم من أداء مناسكهم في أجواء من السكينة واليسر والطمأنينة.
ويأتي تنظيم الحج سنوياً كشهادة على القدرة التنظيمية الهائلة للمملكة العربية السعودية، التي تتشرف بخدمة ملايين المسلمين القادمين من شتى بقاع الأرض. وتتطلب هذه المهمة الجليلة استنفاراً كاملاً للطاقات وتنسيقاً على أعلى المستويات لضمان سلامة وراحة الحجاج، وهو إرث من المسؤولية تحمله المملكة على عاتقها منذ تأسيسها، وتواصل تطويره باستمرار لمواكبة العصر وتلبية تطلعات ضيوف الرحمن.
منظومة متكاملة تضمن نجاح موسم الحج
أوضح وزير الحج والعمرة أن هذا النجاح الباهر هو توفيق من الله أولاً، ثم نتاج الدعم اللامحدود والعناية الفائقة التي توليها القيادة الرشيدة لمنظومة الحج. فقد سخرت المملكة كافة إمكانياتها ومواردها لخدمة الحجاج الذين بلغ عددهم هذا العام (1,707,301) حاجاً، حيث تم توفير بيئة تنظيمية وتشغيلية متطورة أسهمت في رفع كفاءة الأداء وتحقيق أعلى مستويات الجاهزية. وأشار الدكتور الربيعة إلى أن المتابعة الحثيثة والمباشرة من قبل ولي العهد الأمير محمد بن سلمان كان لها أثر بالغ في تعزيز التكامل والتناغم بين كافة الجهات الحكومية والأمنية والخدمية المشاركة، والتي تجاوز عددها 60 جهة. هذا التنسيق عالي المستوى انعكس بشكل مباشر على جودة الخدمات المقدمة، بدءاً من تسهيل إجراءات القدوم، مروراً بسلاسة التنقل بين المشاعر المقدسة، وانتهاءً بضمان سلامة وصحة الحجيج.
رؤية 2030 والارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن
يُعد هذا الإنجاز تجسيداً حياً لمستهدفات “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030 التي يقودها ولي العهد. ويهدف البرنامج إلى إحداث نقلة نوعية في تجربة الحج والعمرة، من خلال توظيف أحدث التقنيات وتطوير البنى التحتية لتقديم خدمات مبتكرة تليق بقدسية الشعيرة ومكانة ضيوف الرحمن. إن نجاح موسم الحج لا يعزز فقط من مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي على الصعيدين الإقليمي والدولي، بل يرسخ أيضاً صورتها كدولة حديثة قادرة على تنظيم وإدارة أكبر التجمعات البشرية العالمية بكفاءة واقتدار، مما يعكس التأثير الإيجابي العميق لخطط التطوير الشاملة.
وفي ختام تصريحه، ثمّن الوزير الربيعة الجهود الجبارة التي بذلتها جميع الجهات المشاركة في موسم الحج، تحت إشراف وزير الداخلية رئيس لجنة الحج العليا، الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز. كما أشاد بالدور الحيوي الذي قام به آلاف الكوادر الوطنية من موظفين ومتطوعين ورجال أمن، الذين عملوا بتفانٍ وإخلاص لخدمة الحجاج. ودعا الله عز وجل أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده، وأن يديم على المملكة أمنها واستقرارها، وأن يتقبل من الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.

