وزير الشؤون الإسلامية يهنئ القيادة بنجاح موسم الحج الاستثنائي
رفع معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبد اللطيف بن عبد العزيز آل الشيخ، أسمى آيات التهنئة والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة الإعلان الرسمي عن نجاح موسم الحج لعام 1445هـ. وأشاد معاليه بالنجاح الكبير الذي تحقق بفضل الله ثم بفضل التوجيهات السديدة والعناية الفائقة من القيادة الرشيدة، التي سخرت كافة الإمكانات لخدمة ضيوف الرحمن وضمان سلامتهم وراحتهم.
مسيرة تاريخية من العطاء: خدمة الحرمين أولوية راسخة
أكد الوزير آل الشيخ أن هذا الإنجاز ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسيرة تاريخية حافلة بالعطاء بدأت منذ عهد الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، طيب الله ثراه. فالمملكة العربية السعودية، ومنذ تأسيسها، جعلت خدمة الحرمين الشريفين ورعاية قاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار على رأس أولوياتها، باعتبارها شرفًا عظيمًا ومسؤولية دينية وتاريخية. وقد تجلى ذلك عبر عقود من الزمن في تنفيذ مشاريع التوسعة العملاقة للحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة، وتطوير البنية التحتية بشكل مستمر، مما أسهم في رفع الطاقة الاستيعابية وتسهيل أداء المناسك لملايين المسلمين من شتى بقاع الأرض.
نجاح موسم الحج: تكامل الخدمات في ظل رؤية 2030
أوضح الدكتور عبد اللطيف آل الشيخ أن ما شهده موسم الحج هذا العام من انسيابية فائقة في حركة الحشود، وتكامل غير مسبوق في منظومة الخدمات، وجاهزية أمنية وصحية على أعلى المستويات، يجسد بوضوح الرؤية الطموحة التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان. وأشار إلى أن هذا النجاح هو أحد ثمار “برنامج خدمة ضيوف الرحمن”، أحد أهم برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى إثراء وتعميق التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين. وقد تم تسخير أحدث التقنيات والحلول الرقمية، من تطبيقات ذكية وبطاقات تعريفية إلكترونية، لتنظيم وإدارة الحشود وتوفير تجربة إيمانية آمنة وميسرة تعكس المكانة الريادية للمملكة.
شهادة عالمية على الكفاءة التنظيمية
إن إدارة وتنظيم تجمع بشري بهذا الحجم، يضم ملايين الأشخاص من خلفيات ثقافية ولغوية متنوعة، يعد تحديًا لوجستيًا هائلاً. ويمثل النجاح المتكرر لموسم الحج شهادة عالمية على الكفاءة التنظيمية والقدرات الإدارية الفائقة للمملكة. ويعزز هذا الإنجاز من مكانة المملكة على الساحة الدولية، ليس فقط كقلب نابض للعالم الإسلامي، بل كدولة قادرة على إدارة أكبر الفعاليات العالمية بكفاءة واقتدار، مما يرسخ صورتها كمركز للاستقرار والأمن في المنطقة والعالم.
وفي ختام تصريحه، دعا وزير الشؤون الإسلامية الله سبحانه وتعالى أن يحفظ خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين، وأن يجزيهما خير الجزاء على ما يقدمانه من جهود عظيمة لخدمة الإسلام والمسلمين، وأن يديم على المملكة العربية السعودية أمنها واستقرارها ورخاءها، وأن يتقبل من الحجاج حجهم ويعيدهم إلى أوطانهم سالمين غانمين.

