رفع معالي وزير العدل، الدكتور وليد الصمعاني، أسمى آيات التهاني والتبريكات لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 لعام 2025م. وأكد معاليه أن منجزات القطاع العدلي التي تحققت خلال الفترة الماضية هي ثمرة الدعم غير المحدود من القيادة الرشيدة، وتعكس التقدم المتسارع في تحقيق المستهدفات الوطنية التي أحدثت أثراً ملموساً وإيجابياً على مجالي الاقتصاد والمجتمع.
رحلة التحول المؤسسي وتطور المنظومة القضائية
تاريخياً، كان النظام القضائي والعدلي يعتمد بشكل كبير على المعاملات الورقية والإجراءات التقليدية التي كانت تتطلب وقتاً طويلاً وحضوراً شخصياً مستمراً من قبل المستفيدين. ومع إطلاق رؤية المملكة 2030 بقيادة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بدأت مرحلة جديدة من الإصلاحات الهيكلية الشاملة. وأكد وزير العدل أن الدعم القيادي المستمر والمتابعة الدقيقة مكّنا المنظومة من الوصول إلى مستوى عالٍ من النضج المؤسسي. هذا التحول الجذري لم يقتصر على تغيير الأدوات التقنية فحسب، بل شمل إعادة هندسة الإجراءات بالكامل، مما ساهم في تعظيم أثر الخدمات المقدمة، وترسيخ دور القضاء في حماية الحقوق، ودعم بيئة الأعمال.
التحول الرقمي كركيزة أساسية في منجزات القطاع العدلي
وفي سياق استعراضه لمؤشرات التحول، أوضح الدكتور الصمعاني أن النهضة العدلية ارتكزت في جوهرها على تيسير رحلة المستفيدين عبر توظيف التقنيات المتقدمة. وقد قفزت نسبة الخدمات العدلية المقدمة إلكترونياً لتصل إلى 91%، وذلك من خلال أكثر من 140 خدمة متاحة للمستفيدين على مدار الساعة. كما كشف معاليه عن اكتمال رقمنة الإجراءات القضائية وإجراءات التنفيذ بنسبة 100%، والتي شملت كافة الأحكام، والتبليغات، وطلبات التنفيذ، مما أحدث نقلة نوعية في سرعة الفصل في المنازعات واستعادة الحقوق لأصحابها بكل يسر وسهولة.
أرقام قياسية تعكس كفاءة الأداء وسرعة الإنجاز
وأضاف وزير العدل أن المنظومة نجحت في تفعيل التقاضي الإلكتروني بشكل واسع النطاق، حيث نُفذت 96% من الجلسات القضائية عن بُعد، مما اختصر الكثير من الجهد والوقت على أطراف الدعوى وخفف العبء على المحاكم. وفي جانب الخدمات التوثيقية، أشار إلى نجاح الوزارة في خفض متوسط مدة إصدار الوكالة الإلكترونية لتصل إلى نحو خمس دقائق فقط، وهو رقم قياسي يجسد كفاءة العمليات التشغيلية وسهولة الوصول إلى العدالة الناجزة.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للإصلاحات التشريعية
تمثل هذه النجاحات جزءاً لا يتجزأ من منظومة الإصلاحات التشريعية والتنظيمية الشاملة التي تقودها المملكة برؤية ثاقبة من الأمير محمد بن سلمان. إن الأثر المتوقع لهذه الإصلاحات يتجاوز الحدود المحلية؛ فعلى الصعيد المحلي، تضمن هذه التشريعات استقراراً مجتمعياً وأماناً قانونياً للأفراد. أما إقليمياً ودولياً، فإن وضوح الإجراءات القضائية وسرعة إنفاذ العقود يعزز من ثقة المستثمرين الأجانب، مما ينعكس إيجاباً على تقدم المملكة في مؤشرات التنافسية العالمية وسهولة ممارسة الأعمال. واختتم الدكتور الصمعاني تصريحه بالتأكيد على أن هذا التطور الشامل يعزز من قيم العدالة، ويسرع وتيرة الفصل في القضايا، ويوسع نطاق الوقاية من النزاعات، بما يحقق مجتمعاً حيوياً واقتصاداً مزدهراً.

