Skip to main content Scroll Top

السعودية والقضية الفلسطينية: مواقف تاريخية ودعم مستمر

تعرف على تاريخ دعم السعودية للقضية الفلسطينية من الملك عبدالعزيز إلى عهد الملك سلمان وولي العهد، وجهود المملكة السياسية والإنسانية لنصرة الشعب الفلسطيني.

تُشكل القضية الفلسطينية الركيزة الأساسية في السياسة الخارجية للمملكة العربية السعودية منذ تأسيسها، حيث لم تكن يوماً مجرد بند في أجندة دبلوماسية، بل عقيدة راسخة والتزاماً أخلاقياً وعروبياً وإسلامياً. وتتميز المواقف السعودية بالثبات والاستمرارية، حيث سخرت المملكة ثقلها السياسي والاقتصادي ومكانتها الدولية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في كافة المحافل، بدءاً من عهد التأسيس وصولاً إلى العهد الزاهر الحالي.

إرث المؤسس: الرفض القاطع للاحتلال

تعود جذور هذا الدعم إلى عهد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، الذي رفض في عام 1926 الاعتراف بشرعية الانتداب البريطاني في فلسطين، وأعلن عدم قبوله بوعد بلفور المشؤوم. وفي خطوة عملية مبكرة، أرسل عام 1935 ولي عهده آنذاك، الملك سعود، إلى القدس للوقوف ميدانياً على معاناة الشعب الفلسطيني وتأكيد تضامن المملكة التام معهم. ولم يتوقف الأمر عند الدعم المعنوي، بل تصدى الملك عبدالعزيز بقوة لقرار تقسيم فلسطين عام 1947، مخاطباً القوى الاستعمارية من موقف قوة ومحذراً من تبعات هذا القرار الجائر، كما كلف ابنه الملك فيصل بتشكيل لجان شعبية لجمع التبرعات، وأمر عام 1939 بتقديم الدعم العسكري وشراء الأسلحة للمقاومة الفلسطينية رغم شح الموارد آنذاك، متمسكاً بضرورة بقاء الفلسطينيين في أرضهم لمنع تصفية القضية.

تحولات استراتيجية: من حظر النفط إلى مبادرات السلام

واصل ملوك المملكة هذا النهج، حيث جعل الملك سعود القضية الفلسطينية شغله الشاغل في المحافل العربية والإسلامية. وشهد عهد الملك فيصل تحولاً نوعياً في إدارة الصراع، خاصة بعد نكبة 1967، حيث أسس الجبهة العربية الموحدة ونجح دبلوماسياً في إقناع الرئيس الفرنسي شارل ديغول بوقف إمداد إسرائيل بالسلاح. وجاءت حرب 1973 لتشهد استخدام المملكة لسلاح النفط، مما غير موازين القوى العالمية لصالح العرب. وسار الملك خالد على الدرب ذاته داعياً للتضامن الإسلامي لتحرير القدس، بينما شهد عهد الملك فهد والملك عبدالله طرح مبادرات سلام استراتيجية، أبرزها المبادرة العربية للسلام التي تبنتها القمة العربية في بيروت عام 2002، والتي أكدت على الحقوق العربية ومركزية القدس الشريف، مع استمرار المملكة في فتح أبوابها للفلسطينيين ومعاملتهم معاملة كريمة.

عهد الحزم والرؤية: دبلوماسية فاعلة لفرض الدولة الفلسطينية

في العهد الحالي، يولي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، القضية الفلسطينية أولوية قصوى. وتتجلى هذه الأهمية عبر استضافة المملكة للقمم العربية والإسلامية الطارئة، وقيادة حراك دبلوماسي مكثف يهدف إلى حشد الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.

وقد لعب ولي العهد الأمير محمد بن سلمان دوراً محورياً ومؤثراً في المشهد الدولي الراهن، حيث تبنى مواقف حازمة لوقف العدوان على غزة، وأجرى سلسلة من اللقاءات مع قادة الدول الفاعلة لضمان حقوق الفلسطينيين. وأثمرت الدبلوماسية السعودية النشطة التي يقودها سموه عن نتائج إيجابية ملموسة، ساهمت في زيادة عدد الدول المعترفة بفلسطين إلى أكثر من 161 دولة، مما شكل ضغطاً حقيقياً على الاحتلال الإسرائيلي. وبالتوازي مع الجهد السياسي، تستمر المملكة عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في تسيير الجسور الجوية والبحرية لإغاثة الشعب الفلسطيني، مؤكدة بذلك تكامل الدورين السياسي والإنساني في نصرة القضية.

اخر الاخبار

Clear Filters

وزير الداخلية الأمير عبدالعزيز بن سعود ينقل تحيات خادم الحرمين وولي العهد لأهالي القصيم، مؤكداً حرص القيادة على التواصل المباشر وتلمس احتياجات المواطنين.

يحتفي يوم التأسيس السعودي بعمق تاريخ المملكة، ممتزجاً برؤية 2030 بقيادة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لبناء مستقبل واعد وتعزيز مكانة السعودية دولياً.

إضافة تعليق