أكد رئيس مجلس الأعمال السعودي المالطي ورئيس لجنة الفعاليات والاستثمار الرياضي في مجلس الأعمال السعودي الإسباني، عبدالهادي الحبابي، أن الاحتفاء بيوم التأسيس يمثل دلالة عميقة على اهتمام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وصاحب السمو الملكي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالجذور التاريخية الراسخة للمملكة العربية السعودية التي تمتد لأكثر من ثلاثة قرون، معبراً عن الاعتزاز الكبير بهذا الإرث الوطني العريق الذي شكل هوية الدولة.
عمق تاريخي ومكانة استراتيجية
وأوضح الحبابي أن المملكة لا تكتفي بمكانتها الدينية الرفيعة كحاضنة للحرمين الشريفين، بل تتميز بموقع جغرافي استراتيجي وموارد طبيعية غنية، مستندة إلى حضارة ضاربة في عمق التاريخ. وتعود جذور هذه الدولة المباركة إلى عام 1727م (1139هـ) على يد الإمام محمد بن سعود، حيث كانت تلك اللحظة التاريخية بمثابة حجر الأساس لبناء كيان سياسي موحد في الجزيرة العربية، يهدف إلى نشر الأمن والاستقرار وتطبيق الشريعة الإسلامية، مروراً بالدولة السعودية الثانية، وصولاً إلى العهد الزاهر للمملكة العربية السعودية.
مسيرة التوحيد والبناء
وأشار إلى أن استعادة الرياض في عام 1319هـ (1902م) على يد الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، شكلت نقطة تحول مفصلية في تاريخ المنطقة، حيث انطلقت منها رحلة التوحيد الكبرى التي أرسى خلالها ركائز دولة آمنة ومستقرة. وقد سار ملوك المملكة من بعده على هذا النهج القويم، محققين تنمية شاملة ومتجددة وضعت السعودية في مصاف الاقتصادات الكبرى عالمياً، ورسخت علاقة تلاحم فريدة ومتينة بين القيادة والشعب.
رؤية 2030: استلهام الماضي لصناعة المستقبل
وبيّن الحبابي أن يوم التأسيس ليس مجرد ذكرى تاريخية، بل هو محطة لاستحضار أطوار الدولة السعودية الثلاثة، وفرصة لتعزيز وعي الأجيال الجديدة بحجم التحديات التي تجاوزتها البلاد لتصل إلى ما هي عليه اليوم من تقدم وازدهار. وأضاف أن المملكة تحولت من فكرة طموحة إلى دولة راسخة وحضارة متجددة تشهد اليوم قفزات نوعية غير مسبوقة في عهد القيادة الحالية، مدفوعة برؤية السعودية 2030 التي يقودها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان.
وتتجسد هذه الرؤية في إطلاق مشاريع استراتيجية عملاقة تعيد رسم خريطة الاقتصاد والسياحة في المنطقة، مثل مشاريع نيوم، وروشن، والقدية، والبحر الأحمر، وبوابة الدرعية التي تربط التراث بالمستقبل، وأمالا، وتطوير العلا، بالإضافة إلى المبادرات البيئية الرائدة مثل “السعودية الخضراء” و”الشرق الأوسط الأخضر”.
اقتصاد مزدهر وبيئة استثمارية جاذبة
واختتم الحبابي حديثه بالتأكيد على أن القيادة تواصل العمل الدؤوب لتعزيز نمو الاقتصاد الوطني وتنويع مصادر الدخل، من خلال رفع كفاءة الإدارة المالية والحوكمة، وتطوير البيئة الاستثمارية لتعزيز ثقة المستثمرين المحليين والدوليين. كما نوه بالدور المحوري لصندوق الاستثمارات العامة في إدارة وتنمية أصول المملكة، وتمكين القطاع الخاص من توسيع شراكاته الاستراتيجية، بما يسهم في بناء مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر ووطن طموح يعانق عنان السماء.

