رفع محافظ الجبيل، منصور بن زيد الداود، أسمى آيات التهاني والتبريكات إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وإلى صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نايف بن عبد العزيز أمير المنطقة الشرقية، وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير سعود بن بندر بن عبد العزيز، بمناسبة ذكرى يوم التأسيس المجيد.
استحضار الموروث العريق والوحدة الوطنية
أكد محافظ الجبيل في تصريحه أن هذه المناسبة الوطنية الغالية تُعد محطةً استثنائيةً لاستحضار الموروث العريق والامتداد الحضاري الراسخ للدولة السعودية المباركة. وأشار إلى أن يوم التأسيس تتجلى فيه معالم الأصالة التي شُيّد بنيانها العظيم على أسسٍ متينة من الوحدة والتلاحم الوثيق بين القيادة والشعب، وهو ما يعكس عمق اعتزاز المواطنين بجذورهم الراسخة التي تمتد لثلاثة قرون، منذ أن وضع الإمام محمد بن سعود – رحمه الله – اللبنة الأولى لهذا الكيان الشامخ في الدرعية عام 1727م.
العمق التاريخي وأهمية يوم التأسيس
تكتسب ذكرى يوم التأسيس أهمية بالغة في الذاكرة الوطنية، حيث تمثل نقطة التحول الكبرى في تاريخ الجزيرة العربية، حين انتقلت المنطقة من حالة الفوضى والفرقة إلى مرحلة الاستقرار والوحدة والازدهار. ففي عام 1139هـ (1727م)، أسس الإمام محمد بن سعود الدولة السعودية الأولى، متخذاً من الدرعية عاصمة لها، ليرسي دعائم الأمن ويحقق الوحدة السياسية التي مهدت الطريق لبناء دولة حضارية ذات تأثير إقليمي ودولي واسع. هذا العمق التاريخي يؤكد أن المملكة العربية السعودية ليست دولة طارئة على الخارطة، بل هي امتداد لتاريخ عريق وحضارة ضاربة في القدم.
نهضة الجبيل ثمرة للاستقرار السياسي
وأضاف الداود: "إننا في هذه الذكرى نستلهم من ماضينا التليد قصص الصمود والبناء التي أثمرت واقعًا نعيشه اليوم، يفيض بالأمن والطمأنينة". وأوضح أن ما تشهده محافظة الجبيل اليوم من تطور صناعي هائل ونمو اقتصادي وتنموي متسارع، هو نتاج طبيعي لتلك الرؤية الحكيمة والأسس المتينة التي أرساها أئمة وملوك هذه البلاد المباركة. فالجبيل اليوم، كقلعة صناعية عالمية، تعكس قدرة الإنسان السعودي على البناء والتطوير متى ما توفرت له القيادة الحكيمة والبيئة الآمنة المستقرة.
رؤية المستقبل بقيادة ولي العهد
وفي سياق الحديث عن الحاضر والمستقبل، لا يمكن إغفال الدور المحوري الذي يلعبه سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تجديد شباب الدولة من خلال رؤية المملكة 2030. حيث يمثل سموه الامتداد الحي لتلك العزيمة التي أسست الدولة الأولى، جامعاً بين الفخر بالماضي العريق والطموح نحو مستقبل مشرق يعانق السماء. إن الربط بين يوم التأسيس والمنجزات الحالية يعزز من الهوية الوطنية ويؤكد أن مسيرة البناء مستمرة ومتجددة.
واختتم محافظ الجبيل تصريحه بالدعاء إلى الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة الوطنية العظيمة على وطننا الغالي بالخير واليُمن والبركات، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والاستقرار، والرخاء والازدهار، في ظل قيادتنا الرشيدة التي تواصل مسيرة العطاء والنماء.

