Skip to main content Scroll Top

تاريخ عمارة الحرمين الشريفين من التأسيس إلى رؤية 2030

تعرف على تاريخ عمارة الحرمين الشريفين وجهود المملكة منذ الدولة الأولى وحتى العهد الزاهر، ودور ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في تطوير خدمات ضيوف الرحمن.

يسطر التاريخ بمداد من ذهب الجهود العظيمة التي قامت وما زالت تقوم بها المملكة العربية السعودية منذ تأسيسها في خدمة الحرمين الشريفين وعمارتهما، وتوفير أرقى سبل الراحة والخدمة لقاصديهما من الحجاج والمعتمرين. إن هذه العناية ليست وليدة اللحظة، بل هي نهج راسخ ومبدأ أصيل سارت عليه الدولة السعودية بمراحلها المختلفة، انطلاقاً من استشعارها للمسؤولية الإسلامية العظمى تجاه أقدس بقاع الأرض.

الرعاية في عهد الدولة السعودية الأولى

إن جذور رعاية الحرمين الشريفين تمتد عميقاً في تاريخ الدولة السعودية، حيث بدأت منذ عهد التأسيس الأول. ففي عهد الدولة السعودية الأولى، وتحديداً على يد الإمام عبدالعزيز بن محمد آل سعود وابنه الإمام سعود الكبير، شهد الحرمان الشريفان عناية فائقة. فقد تمّت كسوة الكعبة المشرفة بأجود أنواع الحرير، ووُزعت الصدقات والأموال على ضيوف الرحمن. كما جعلت الدولة السعودية الأولى السقاية والرفادة من أولوياتها القصوى، وعملت على تطوير آلياتها وتحسين خدماتها بما يليق بضيوف الرحمن.

وتشير الوثائق التاريخية إلى أن الإمام سعود الكبير بن عبدالعزيز، حين دخل مكة المكرمة عام 1218هـ، أرسى دعائم الأمن والاستقرار، وقدم نموذجاً يتفق مع الشرع الحنيف ودعوة التجديد، حيث قام بتأمين الناس على أرواحهم وأموالهم، ومنع كل المظاهر التي كانت تعكر صفو الحجيج أو تفسد عليهم مناسكهم، مما أوجد بيئة آمنة ومطمئنة لأداء الشعائر.

الملك عبدالعزيز.. التأسيس المعاصر للعمارة الإسلامية

مع قيام الدولة السعودية المعاصرة، وضع الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -طيب الله ثراه- خدمة الحرمين الشريفين على رأس أولويات الدولة. وتذكر المصادر التاريخية الموثقة أنه فور استعادة مكة المكرمة، أصدر أوامره السامية بترميم المسجد الحرام ترميماً كاملاً، وإصلاح كل ما يقتضي إصلاحه. شملت هذه الأعمال ترخيم وتجديد ألوان المسجد، وترخيم الواجهات المطلة عليه، بالإضافة إلى وضع السرادقات في صحن المطاف لتقي المصلين حرارة الشمس، وإصلاح مظلة مقام إبراهيم وقبة زمزم و«شاذروان» الكعبة المشرفة، مؤسساً بذلك لمرحلة جديدة من العمارة الإسلامية الحديثة.

العهد الزاهر.. رؤية طموحة ونقلة نوعية

استمرت مسيرة البناء والعطاء عبر عهود ملوك المملكة، وصولاً إلى العهد الزاهر لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، حيث وصلت خدمة الحرمين إلى مرحلة غير مسبوقة من التطور والتقنية. وفي هذا السياق، يبرز الدور المحوري الذي يقوم به ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، الذي يشرف بشكل مباشر على المشاريع الكبرى والمخططات الاستراتيجية لتطوير مكة المكرمة والمدينة المنورة.

وتأتي هذه الجهود متناغمة مع رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تيسير استضافة المزيد من المعتمرين والحجاج، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لهم. وقد أطلق ولي العهد الأمير محمد بن سلمان العديد من المبادرات النوعية، مثل مشروع توسعة مسجد قباء، ومشاريع تطوير المواقع التاريخية الإسلامية، بالإضافة إلى تحسين البنية التحتية الرقمية والخدمية لضمان سهولة الوصول إلى الحرمين وتوسيع طاقتهما الاستيعابية، ليؤدي حجاج ومعتمرو وزوّار مكة المكرمة والمدينة المنورة مناسكهم بكل يسر وأمان واطمئنان، في ظل منظومة خدمات متكاملة تعكس الوجه المشرق للمملكة وقيادتها.

اخر الاخبار

Clear Filters

نحتفي بذكرى يوم التأسيس السعودي مستحضرين تاريخاً يمتد لثلاثة قرون منذ عهد الإمام محمد بن سعود وصولاً لعهد الملك سلمان وولي العهد ورؤية 2030 الطموحة.

مجموعة الدباغ القابضة ترفع التبريكات لخادم الحرمين وولي العهد بمناسبة يوم التأسيس، مستذكرة ثلاثة قرون من الأمجاد والوحدة الوطنية وصولاً لرؤية 2030.

إضافة تعليق