في زيارة ميمونة تعكس اهتمام القيادة الرشيدة بالمقدسات الإسلامية وتطويرها، زار صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، مسجد قباء في المدينة المنورة، حيث أدى سموه ركعتي تحية المسجد، وسط أجواء إيمانية وروحانية.
وقد رافق سمو ولي العهد خلال هذه الزيارة عدد من أصحاب السمو الأمراء والمسؤولين، حيث كان في معيته صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبدالعزيز وزير الدولة عضو مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة الرياض، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن نهار بن سعود بن عبدالعزيز نائب أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن سلمان بن عبدالعزيز، بالإضافة إلى عدد من أصحاب المعالي الوزراء.
المكانة التاريخية والدينية لمسجد قباء
يكتسب مسجد قباء أهمية استثنائية في التاريخ الإسلامي، كونه أول مسجد أسس على التقوى وأول مسجد بناه النبي محمد صلى الله عليه وسلم فور وصوله إلى المدينة المنورة مهاجراً من مكة المكرمة. ويحظى المسجد بمكانة خاصة في نفوس المسلمين في شتى بقاع الأرض، حيث وردت في فضله أحاديث نبوية شريفة تؤكد أن الصلاة فيه تعدل أجر عمرة، مما يجعله مقصداً رئيسياً للحجاج والمعتمرين وزوار مدينة المصطفى عليه الصلاة والسلام.
مشروع الملك سلمان لتوسعة مسجد قباء
تأتي زيارة سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان في سياق الاهتمام الكبير الذي توليه المملكة لتطوير مسجد قباء والمنطقة المحيطة به. ويجدر بالذكر أن سمو ولي العهد كان قد أعلن في وقت سابق عن إطلاق “مشروع الملك سلمان لتوسعة مسجد قباء”، والذي يعد أكبر توسعة في تاريخ المسجد منذ إنشائه. يهدف هذا المشروع الضخم إلى رفع المساحة الإجمالية للمسجد لتمكينه من استيعاب عشرات الآلاف من المصلين، حيث من المخطط أن تصل الطاقة الاستيعابية إلى نحو 66 ألف مصلٍ، بمساحة تصل إلى 50 ألف متر مربع، أي بواقع 10 أضعاف مساحته الحالية.
تعزيز تجربة الزوار ضمن رؤية 2030
تندرج هذه الجهود والزيارات التفقدية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يهدف إلى تيسير استضافة المزيد من المعتمرين والزوار، وإثراء تجربتهم الدينية والثقافية. وتعمل المملكة على تطوير البنية التحتية في المدينة المنورة، وربط مسجد قباء بالمسجد النبوي الشريف عبر مسارات للمشاة ومواقع تاريخية مطورة، مما يعزز من جودة الحياة ويحفظ الطابع العمراني والتاريخي للمدينة المنورة، ويؤكد التزام القيادة بخدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما.

